الثلاثاء ٢٧ سبتمبر ٢٠۱٦ ساعة ۱٥:۱٢
Share/Save/Bookmark
وزير الاقتصاد الايراني:
طهران لديها 3 شروط للإنضمام الى FATF
وزير الاقتصاد الايراني علي طیب نیا
وزير الاقتصاد الايراني علي طیب نیا
 
أكد وزير الاقتصاد الايراني خلال حضوره اليوم الثلاثاء في الجلسة العلنية لمجلس الشورى الاسلامي، ان الحكومة لديها 3 شروط للإنضمام الى مجموعة العمل المالي الدولية FATF، مضيفا لن نخضع لأي إشراف أمني واستخباري لأي جهة دولية.
وقال علي طيب نيا خلال حضوره اليوم الجلسة العلنية بمجلس الشورى الاسلامي: لقد تحولت اليوم محاربة تبييض الاموال الى سياسة متفق عليها بين مختلف الدول لمواجهة التحويلات المالية للنشاطات الاقتصادية غير الشرعية، لأنها تمثل الحل الأساسي لمكافحة تهريب السلع والمخدرات والتهرب الضريبي والفساد المالي وسائر النشاطات الاقتصادي غير القانونية، وان بذل الجهود لقطع الشريان المالي لهذه الاجراءات هو افضل الطرق لمواجهة الفساد المالي والاقتصادي.

وأضاف طيب نيا: من جهة اخرى، فإن انتشار الارهاب يهدد امن كل الدول، وخاصة تواجه المنطقة التي نعيش فيها اخطارا كبيرة ناجمة من نشاطات العصابات الارهابية، وقد ذاق شعبنا سابقا طعم الاخطار الناجمة عن نشاطات التنظيمات الارهابية.

وتابع: ان شعب ايران العظيم كان ضحية للارهاب خلال العقود الاخيرة بل على مر التاريخ، ورغم ان يقظة الشعب ووعيه والاجراءات المؤثرة للقوى الامنية وقوى الامن الداخلي أحبطت اي تهديد من قبل الزمر الارهابية الداخلية، كما ان المحاولات الواسعة لتغلغل داعش وسائر التنظيمات الارهابية الى داخل البلاد قد تمت السيطرة عليها، الا ان اتخاذ التدابير اللازمة لصيانة الامن والاستقرار الحالي يعد ضرورة ثابتة.

وأوضح: في الوقت الحاضر فإن الحل الأساسي لمواجهة هذه النشاطات الارهابية يتمثل في سد الشريان المالي الداعم لها.. فالتنظيمات الارهابية الدولية كداعش والقاعدة وطالبان تعتمد على مواردها المالية عبر تبييض الاموال.

وواصل وزير الاقتصاد الايراني حديثه قائلا، انه في قانون مكافحة تبييض الاموال وفي القوانين المتعددة الاخرى التي تمت المصادقة عليها منذ ٢٠٠٧ في مجلس الشورى الاسلامي بما فيها قانون انضمام الجمهورية الاسلامية الايرانية الى الميثاق الدولي لمكافحة الفساد والذي صادق عليه البرلمان في ٢٠٠٨، في كل هذه القوانين تم التأكيد مرارا على مكافحة تبييض الاموال والاستفادة من آلية التعاون الدولي لتحقيق هذا الامر...

ولذلك طرحت الحكومة آنذاك وسائر مراكز اتخاذ القرار ضرورة التعامل مع مجموعة العمل المالي الدولية FATF وتمت متابعته بشكل جدي..

وقد وضعت الحكومة منذ ٢٠٠٩ التعامل مع FATF على جدول اعمالها وقد أكدت المكاتبات والوثائق التي تشتمل على مئات الصفحات على متابعة موضوع مكافحة تبييض الاموال والتعاون مع المنظمات الدولية، لئلا تصدر بيانات تشدد القيود على ايران... ورغم كل المكاتبات والمراسلات فقد وضعت الجمهورية الاسلامية الايرانية في عام ٢٠٠٩ وبغير وجه حق ولأغراض سياسية ضمن قائمة الدول غير المتعاونة في مجال تبييض الاموال وذلك بذرائع تقنية، وقد تم وضعنا ضمن اجدراءات عقابية الى جانب كوريا الشمالية، الامر الذي ترك تبعات جسيمة على نظامنا المالي والمصرفي، داعيا الى بذل الجهود للخروج من هذه القائمة.

ولفت الوزير الايراني الى ان اللوبي الصهيوني والسعودي ولوبي مجلس تعاون الخليج الفارسي وقسم من مجلس النواب الاميركي اضافة الى رئيس مجلس العلاقات الخارجية بالكونغرس الاميركي، سعوا جميعا الى عدم خروج ايران من هذا القائمة، وقد حاولنا ذلك ٣ مرات ولم تتكلل تلك المحاولات بالنجاح، واليوم نجحت محاولتنا ولدينا القوانين المعنية بهذا الامر وهي قوانين راقية.

وبيّن ان ايران رائدة في مجال مكافحة تبييض الاموال ومواجهة الارهاب، ولولا شجاعة ابناء ايران لسيطرت التنظيمات الارهابية كداعش على المنطقة بأسرها.

وأكد وزير الاقتصاد الايراني ان الحكومة وضعت في رسالة ٣ شروط للانضمام الى مجموعة العمل المالي الدولية، وهي: ان الحكومة لا يمكنها ان تتقبل تعهدا وإلزاما نيابة عن البرلمان او سائر السلطات، اي ان التزامنا فقط في نطاق صلاحيات الحكومة، والثاني ان دستورنا يتضمن مواد وقيم لا يمكن حتى للبرلمان ان يصادق اي قانوني يتعارض معها والثالث هو انه طبق القوانين الايرانية فإن المرجع لتبيين مصاديق الارهاب هو المجلس الاعلى للامن القومي الايراني ولن نقبل اي تبيين من اي جهة لمصاديق الارهاب، مشددا انه لا توجد اي مخاوف من انضمام ايران الى مجموعة العمل المالي الدولية FATF.

وأردف ان موضوع الحظر على الاشخاص الحقيقيين والمعنويين، والذي كان من ضمن الانتقادات بشأن انضمام ايران الى FATF، هذا الموضوع مرتبط بالعقوبات غير النووية، ومازال هذا الحظر ساريا حتى بعد الاتفاق النووي، مضيفا اننا لن نتقبل اي اشراف امني واستخباري من اي جهة دولية، ولا نعترف مطلقا بالحظر الجائر من قبل الجهات الدولية داخل نطاق الاراضي الايرانية.
رمز الوثيقة: 3284