الثلاثاء ۱٩‎ أغسطس ٢٠۱٤‎ ساعة ۱٣:٢٩‎
Share/Save/Bookmark
في ذکری إنقلاب 28 مرداد تعرف علیه
انقلاب إيران عام 1953 و تعرف بالفارسية بانقلاب 28 مرداد
الدبابات في شوارع طهران، 1953
 
انقلاب على رئيس الوزراء المنتخب ديمقراطيا محمد مصدق وكان الانقلاب مدبرا و مخططا له من قبل عناصر المخابرات الأمريكية والتي اعترفت بذلك عام 2013 و اطلق عليه اسم عملية أجاكس.
وكان الانقلاب على مصدق، وهو ما يسمى بالفارسية بـ (انقلاب ٢٨ مرداد) يوم التاسع عشر من أغسطس/ آب عام ١٩٥٣، بعد أن احتدم الصراع بين الشاه محمد رضا بهلوي ومصدق، فهرب الشاه إلى إيطاليا عبر العراق.

وقبل أن يغادر وقّع الشاه على قرارين: الأول يعزل مصدق والثاني يعيّن الجنرال فضل الله زاهدي محله حيث أمر زاهدي في ٢٩ أغسطس ١٩٥٣ بقصف منزل مصدق وسط مدينة طهران.

كما قام كرميت روزڤلت ضابط الاستخبارات الأميركي والقائد الفعلي للانقلاب الذي أطلقت المخابرات المركزية الأميركية عليه اسماً سرياً هو العملية أجاكس، بإخراج "تظاهرات معادية" لمصدق في وسائل الإعلام الإيرانية والدولية.

وأوعز روزفلت إلى كبير "زعران" طهران وقتذاك شعبان جعفري بالسيطرة على الشارع، وإطلاق الهتافات الرخيصة التي تحط من هيبة الدكتور مصدق؛ بالتوازي مع اغتيال القيادات التاريخية للجبهة الوطنية التي شكلها مثل الدكتور حسين فاطمي الذي اغتيل بالشارع في رائعة النهار.

وبعد إطاحة حكومته، حوكم مصدق أمام محكمة صورية استفاض بعدها محاميه جليل بزرجمهر في كشف أنها لم تكن تتمتع بالحد الأدنى من شروط الحيادية.

وحَكَمَ نظام الشاه على الدكتور مصدق بالإعدام، ثم خفف الحكم لاحقاً إلى سجن انفرادي لثلاث سنوات، ومن ثم إقامة جبرية لمدى الحياة في قرية أحمد أباد، الواقعة في شمالي إيران ليترك الدكتور مصدق نهبًا لذكرياته.

برنامج مصدق
ويشار إلى أن الفكرة الرئيسية لبرنامج مصدق السياسي كانت أن يستفيد الإيرانيون من عوائد نفطهم ولذلك قام بتأميم شركة النفط الأنكلو إيرانية شركة بريتيش پتروليوم الشهيرة حالياً، فقامت إنكلترا بقيادة حصار دولي على النفط الإيراني بدعوى أن إيران انتهكت الحقوق القانونية للشركة التي تملك لندن الشطر الأعظم من أسهمها.

وساهم هذا الحصار في تردي مستويات المعيشة للإيرانيين، وشكل المدخل الذي عاد منه الشاه بعد الانقلاب على مصدق ليتربع على عرش الطاووس مجدداً بالدعم الأميركي والإنكليزي.

وكان أحد أبرز رموز المؤسسة الدينية الإيرانية وهو آية الله كاشاني انضم إلى حركة مصدق الوطنية، فأفتى بأن "كل من يعارض تأميم النفط الإيراني هو عدو للإسلام".

أصول بختيارية
کان محمد مصدق المولود في محلة سنگلج في طهران يوم ١٦ يونيو/ حزيران ١٨٨٢ينتمي إلى عائلة مرموقة من أصول بختيارية، فوالده ميرزا هداية الله خان عمل جابيًا للضرائب في مقاطعة خراسان في عهد القاجار لثلاثين سنة.، وأمه شاهزادي مليكة تاج خانوم فهي حفيدة شاه قاجار فتح علي شاه.
                         
توفي والده سنة ١٨٩٢ فتولى عمه منصب جابي الضرائب لمحافظة خراسان فاستحق لقب مصدق السلطاني من ناصر الدين شاه، وقد حمل محمد مصدق نفس اللقب واستمر معروفًا به حتى بعد إلغاء الألقاب لفترة طويلة.

وفي سنة ١٩٠١ تزوج مصدق من زهرة خانوم (١٨٧٩–١٩٦٥) وهي حفيدة ناصر الدين شاه من أمها، وانجب منها خمسة أطفال، ولدان هما أحمد وغلام حسين وثلاث بنات هنّ: منصورة وضياء أشرف وخديجة.

وكان محمد مصدق يحمل البكالوريوس في الفنون ثم الماجستير في القانون الدولي من معهد الدراسات السياسية في باريس قبل أن ينال الدكتوراه في القانون من جامعة نيوشاتيل في سويسرا، وكان قبل ذلك درس أيضا في جامعة طهران في بداية الحرب العالمية الأولى قبل أن يدخل حياة السياسة.

منتخب ديموقراطياً
وكان مصدق المنتخب ديموقراطياً رئيساً للحكومة مابين العامين ١٩٥١ و١٩٥٣ توفي يوم ٥ مارس/ آذار ١٩٦٧ وعمل في المحاماة وعضوية البرلمان.

ويشار ختاماً، إلى أنه خلال رئاسة مصدق للحكومة، أدخلت إدارته إصلاحات اجتماعية وسياسية واسعة مثل الضمان الاجتماعي وتنظيم الإيجارات واستصلاح الأراضي، ولكن تأميم صناعة النفط الإيرانية ظلت هي النقطة الأبرز في سياسة حكومته حيث كان البريطانيون يسيطرون عليها منذ ١٩١٣ من خلال شركة النفط الأنجلو-إيرانية (APOC / AIOC) وسميت لاحقًا بإسم شركة النفط البريطانية أو BP. إلا أن ذلك سبب في أزاحته في إنقلاب عليه يوم ١٩ أغسطس ١٩٥٣ بعد إجراء استفتاء مزور لحل البرلمان.

بعد ٦٠ عاماً سي آي أيه تعترف بدورها في انقلاب إيران
كشفت وثيقة رسمية رفعت عنها السرية وكالة الاستخبارات الأميركية أنّ الوكالة كانت ضالعة في الانقلاب الذي أطاح برئيس الوزراء الإيراني الأسبق، محمد مصدق، عام ١٩٥٣.

ورغم أنها المرة الأولى التي يتم فيها الاعتراف رسميًا بضلوع واشنطن في الانقلاب، إلا أن ذلك كان معروفًا على صعيد دولي منذ عقود، حيث كل المعلومات كانت تشير إلى تورط الاستخبارات الأميركية (لسي آي ايه) والبريطانية MI٦ التي خلعته في عملية مشتركة سميت بعملية (أجاكس).

وعام ٢٠٠٠، أشارت وزيرة الخارجية الأميركية الأسبق مادلين أولبرايت صراحة إلى تدخل بلادها. ونشر معهد أبحاث أرشيف الأمن القومي المستقل الوثيقة يوم الاثنين، مشيرًا إلى أنّ رفع السرية عنها يعدّ على الأرجح الاعتراف الرسمي الأول من قبل وكالة الاستخبارات بالضلوع في الانقلاب.

ورفعت السرية عن الوثيقة عام ٢٠١١، ونشرها المعهد بعد أن حصل على إجازة النشر ضمن قانون حرية المعلومات.

وأبرز فقرة تضمنتها الوثيقة هي التالية: "إن الانقلاب العسكري الذي أطاح مصدق وحكومة الجبهة الوطنية التي كان يقودها، جرى تنفيذه تحت إدارة وكالة الاستخبارات الأميركية في تحرك يتماشى والسياسة الخارجية للولايات المتحدة، وتمت متابعته والمصادقة عليه من قبل أعلى المستويات داخل الحكومة."
رمز الوثيقة: 811
المصدر : IranTelex